الفيسبوك يعترف وسائل الاعلام الاجتماعية يمكن أن تضر بالصحة النفسية

- Dec 21, 2017-

أصدرت فيسبوك بحثا جديدا يشير إلى أن وسائل الإعلام الاجتماعية يمكن أن تضر بالصحة العقلية عند استخدامها بطرق معينة.

ويناقش البحث في تقرير على الانترنت بعنوان "أسئلة صعبة: هل قضاء الوقت على وسائل الاعلام الاجتماعية سيئة بالنسبة لنا؟"

كتب مدير البحوث في الفيسبوك، ديفيد جينسبرغ، التقرير جنبا إلى جنب مع علم النفس الاجتماعي مويرا بورك. وتعاون الاثنان مع خبراء علم النفس وعلم الاجتماع ومهنيي الصحة العقلية. وقد استخدمت عدة دراسات لدعم النتائج.

التفاعل له تأثير على المستخدمين

وقال الفيسبوك اقترح البحث أن مستخدمي وسائل الاعلام الاجتماعية الذين أمضوا الكثير من الوقت فقط قراءة المعلومات - ولكن لا تتفاعل مع الآخرين - ذكرت الشعور أسوأ بعد ذلك. المستخدمين الذين لديهم التفاعل خلال التجربة ذكرت وجود مشاعر أفضل.

واستشهدت الشركة بدراسة من جامعة ميشيغان. ووجدت أن طلاب الجامعات المختارين لقراءة الفيسبوك فقط لمدة 10 دقيقة في مزاج أسوأ في نهاية اليوم من أولئك الذين يقرأون ونشر الرسائل أو التواصل مع الأصدقاء.

كما ذكرت الفيسبوك دراسة استقصائية أجرتها جامعة كاليفورنيا سان دييغو وييل. ووجدت أن الأشخاص الذين فتحوا ما لا يقل عن أربعة أضعاف عدد الروابط كمستخدمين متوسطين - أو الذين "أعجبوا" ضعف عدد الوظائف - أفادوا عن صحة نفسية أسوأ من المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن بعض البحوث تجعل هناك علاقة قوية بين استخدام التكنولوجيا والاكتئاب في سن المراهقة. واضافت ان مثل هذه المشاكل قد تنشأ لان الهواتف النقالة اعادت تحديد العلاقات مما خلق حالة من الناس "معا".

وقال الباحثون إن بعض الناس يشعرون بالاكتئاب من خلال النظر إلى ملامح وسائل الاعلام الاجتماعية ومناصب الآخرين ومن ثم إجراء مقارنات سلبية لأنفسهم.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون إلى نتائج إيجابية لزيادة التفاعل. وجدت أن الأشخاص الذين أرسلوا أو تلقوا المزيد من الرسائل والتعليقات على صفحاتهم الشخصية أفادوا بتحسينات أفضل في الدعم الاجتماعي والاكتئاب والوحدة.

وقال الفيسبوك هذه التحسينات كانت أكبر عندما وقعت التفاعلات مع الأصدقاء المقربين والأسرة.

\

وقد أشارت دراسة إضافية إلى أن الطلاب الذين تم التركيز عليهم كانوا عرضة مرتين لاختيار الفيسبوك لجعل أنفسهم يشعرون أفضل من مشاهدة أشرطة الفيديو على الانترنت أو لعب ألعاب الفيديو.

وعموما، قال الفيسبوك انها ليست مجرد استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية التي يمكن أن تؤثر على رفاه الشخص. بدلا من ذلك، فإنه يعتقد كل من الآثار الجيدة والسيئة يمكن أن تنتج عن كيفية استخدام الخدمة.

ويقول النقاد الفيسبوك هو استغلال المستخدمين

وجاءت المعلومات عن البحث الجديد بعد وقت قصير من انتقاد اثنين من مسؤولي الفيسبوك السابقين بشدة خدمة وسائل الاعلام الاجتماعية لآثارها الضارة على المجتمع.

واتهم الرئيس المؤسس للفيسبوك شون باركر - الذي لم يعد له علاقات مع الشركة - خدمة وسائل الاعلام الاجتماعية باستخدام الطرق التي "تستغل " علم النفس البشري.

وقال باركر إن الهدف في الأيام الأولى من الفيسبوك هو العثور على طرق لاستيعاب أكبر قدر ممكن من وقت المستخدم والاهتمام قدر الإمكان. هذا النموذج التطوير، يدعي باركر، خلق نظام الادمان للحفاظ على الناس في الفيسبوك لفترات طويلة للحصول على "يحب" والتعليقات من الآخرين لجعلها تشعر بالارتياح.

وقال تشاماث باليهابيتيا التنفيذي السابق للفيسبوك مؤخرا للجمهور أنه يشعر بالذنب للمساعدة في تطوير الفيسبوك عندما كان يعرف عميقا أن "شيئا سيئا يمكن أن يحدث". وقال انه يعتقد الآن الفيسبوك وغيرها من خدمات وسائل الاعلام الاجتماعية توفر الأدوات التي "تمزيق" ويتفاعل البشر في المجتمع.

وقال ان هذه المشاكل تتغذى بسبب الحاجة الاساسية للناس للبحث عن ردود فعل مستمرة من الاخرين. ويمكن أن تؤدي هذه التغذية المرتدة فعلا إلى إطلاق الدوبامين الكيميائي في المخ.

باليهابيتيا يقول انه ليس لديه حلول سهلة لكيفية حل هذه "تدمير" التأثيرات من وسائل الاعلام الاجتماعية. في حياته الخاصة، ونادرا ما يستخدم الفيسبوك وقال انه لا يسمح لأطفاله لاستخدامه. وفي مقابلة تلفزيونية، قال انه يعتقد ان الفيسبوك تقوم الآن أكثر من غيرها من شركات التكنولوجيا لمعالجة الآثار السلبية لوسائل الاعلام الاجتماعية.

كال نيوبورت هو أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة وقد درس وكتب الكثير عن الآثار الضارة لوسائل الاعلام الاجتماعية.

وقال في مؤتمر التكنولوجيا عبر الإنترنت أن معظم شركات وسائل الإعلام الاجتماعية الكبرى توظف الآن "مهندسي الاهتمام" للمساعدة في تصميم المنتجات التي هي الادمان قدر الإمكان.

واستشهد نيوبورت ببحوث تشير إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكسر انتباه الشخص على مدار اليوم. ويقول إن الأدلة تظهر أنه بمرور الوقت، يمكن أن يقلل ذلك بشكل دائم من قدرة الفرد على التركيز بشكل كامل، مما قد يحد من التعليم ونجاح العمل.

واستشهد أيضا بأبحاث تؤكد أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق . نيوبورت يحث الجميع على النظر في الإقلاع عن وسائل الاعلام الاجتماعية - مثل لديه - ويقدم خطوات لمساعدة الناس على القيام بذلك.


زوج من:الاتحاد الأوروبي سعر الصلب المتوقع المتوقع في أوائل عام 2018 في المادة التالية :2022 السوق العالمية فوركاست أخبار السقالات